بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥١كتاب الصلاة
351
وأجازها قوم بإطلاق (757)،
6
وفرّق قوم بين أن يكون فسقه مقطوعا به أو
غير مقطوع به؛ فقالوا: إن كان فسقه مقطوعًا به أعاد الصلاة المصلّي وراءه أبدا، وإن كان مظنونا استحبّت له الإعادة في الوقت، وهذا الذي
أن
اختاره الأبهري تأوّلًا على المذهب (758) و (759). . ومنهم من فرق بين يكون فسقه بتأويل أو يكون بغير تأويل، مثل الذي يشرب النبيذ ويتأوّل أقوال أهل العراق، فأجازوا الصلاة وراء المتأوّل، ولم يجيزوها وراء غير المتأوّل (760).
هذا
أن
وسبب اختلافهم في هذا: أنه شيء مسكوت عنه في الشرع، والقياس فيه متعارض، فمن رأى أنَّ الفسق لما كان لا يبطل صحة الصلاة، ولم يكن يحتاج المأموم من إمامه إلا صحة صلاته فقط ـ على قول من يرى: أنَّ الإمام يحمل عن المأموم - أجاز إمامة الفاسق. ومن قاس الإمامة على الشهادة واتهم الفاسق أن يكون يصلي صلاة فاسدة ـ كما يتهم في الشهادة أن يكذب - لم يجز إمامته 761. ولذلك فرق قوم بين أن يكون ن يكذب - لم يجز إمامته. ولدين فرق. قوم. .. فسقه بتأويل أو بغير تأويل، وإلى قريب من يكون فسقه مقطوعًا به أو غير مقطوع به؛ لأنَّه اذ غير معذور في تأويله (762)، وقد رام أهل الظاهر أن يجيزوا إمامة الفاسق بعموم قوله الله: «يوم القوم أقرأهم» (763)، قالوا: فلم يستثن من ذلك من غير فاسق (764)، والاحتجاج بالعموم في غير المقصود ضعيف. ومنهم من فرَّق بين أن يكون فسقه في شروط صحة الصلاة، أو في أمور خارجة عن الصلاة؛ بناءً على أنّ الإمام إنّما يشترط فيه وقوع صلاته
فاسقًا
(V 70)+
صحيحة (65)
يرجع من فرق بين كان مقطوعا به فكأنه