بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

352

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

*

المسألة الرابعة: اختلفوا في إمامة المرأة، فالجمهور على أنه لا يجوز

أن تؤم الرجال (766).

(VTV)

واختلفوا في إمامتها النساء، فأجاز ذلك الشافعي ذلك ومنع مالك (768)، وشدّ أبو ثور والطبري فأجازا إمامتها على الإطلاق (769). وإنما اتفق الجمهور على منعها أن تؤمّ الرجال؛ لأنَّه لو كان جائزا لنقل ذلك عن الصدر الأول، ولأنّه أيضًا لمّا كانت سنّتهنّ في الصلاة التأخير عن الرجال، علم أنَّه ليس يجوز لهنّ التقدّم عليهم؛ لقوله الهلال: «أخروهنَّ حيث أخرهنَّ الله (770) و (771). ولذلك أجاز بعضهم إمامتها النساء إذا كن متساويات في المرتبة في الصلاة، مع أنَّه أيضًا نقل ذلك عن بعض الصدر الأول (772). ومن أجاز إمامتها فإنّما ذهب إلى ما رواه أبو داود من حديث أم ورقة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها (773) و (774). دارها» (73)

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

161: • الراجح عند الإباضية أنه لا تجوز إمامة المرأة للرجل مطلقا سواء في فريضة أم غيرها. والصلاة عندئذ ـ للرجل ـ فاسدة، بينما صلاة النساء خلفها صحيحة وهو رأي الجمهور. (شرح النيل: 216/ 2 - 217، منهج الطالبين: 292/ 3 - 295).

**

لا خلاف بين الإمامية ـ بل دعوى الإجماع عليه من جماعة ـ أنه يشترط في الإمام الذكورة إذا كان المأموم ذكرًا أو ذكرًا وأنثى، فلا تجوز إمامة المرأة لهم؛

لأصالة

عدم.

سقوط القراءة. (جواهر الكلام 13: 336 - 337).

لا خلاف بين الإمامية - بل الإجماع عليه كما عن جماعة ـ في جواز إمامة المرأة

للنساء

في النوافل التي يجوز فيها الاجتماع (جواهر) الكلام 13: 337 - 340).