بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

كتاب الصلاة

355

(VAA)

له: يا رسول الله! لا تسبقني بآمين (788). خرّجه الطحاوي. قالوا: فهذا يدلّ

أنَّ

س (789)

على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر والإقامة لم تتمّ)

(790)

(791)

وأما اختلافهم في الفتح على الإمام إذا ارتج عليه فإنَّ مالكًا

(792)

والشافعي وأكثر العلماء أجازوا الفتح عليه ومنع ذلك الكوفيون (793). ذلك: اختلاف الآثار، وذلك أنَّه روي: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الخلاف وسبب

في تردّد في آية، فلما انصرف قال: أين أبي ألم يكن في القوم؟ (794) أي: يريد الفتح عليه. وروي عنه الله أنَّه قال: «لا يفتح على الإمام» (795). والخلاف في ذلك في الصدر الأول، والمنع مشهور عن علي، والجواز عن ابن عمر. وأمَّا موضع الإمام: فإنَّ قوما أجازوا أن يكون أرفع من موضع وقوم منعوا ذلك (798*، وقوم استحبّوا من ذلك اليسير، وهو

مشهور

(796)

المأمومين (797)،

مذهب مالك (799).

(VAA)

الخلاف وسبب

في ذلك حديثان متعارضان: أحدهما:

الحديث الثابت: «أنه الأم الناس على المنبر ليعلمهم الصلاة، وأنه كان إذا

أراد أن يسجد نزل من على المنبرة والشؤون الدينية ابن مسعود بقميصه فجذبه، فلما في حديفة. والثاني: ما رواه أبو داود أن حذيفة أم الناس على دكان، فأخذ ابن مسعود بقميصه فجذبه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنَّهم كانوا ينهون عن ذلك، أو ينهى عن ذلك؟ (801).

المشهور بين الإمامية أنَّه لا تنعقد الصلاة والإمام أعلى من المأمومين بما يعتدّ به. وأجمعت الإمامية - كما عن التذكرة وغيرها ـ على أنَّه لو كان العلو يسيرًا جاز إجماعا. (جواهر الكلام 13: 165 - 171، فقه الصادق 6: 163 - 166).