بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

356

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

وقد اختلفوا هل يجب على الإمام أن ينوي الإمامة أم لا؟ فذهب قوم إلى أنه ليس ذلك بواجب عليه (802) لحديث ابن عباس: (802) لحديث ابن عبّاس: «أنه قام إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد دخوله في الصلاة» (803)، ورأى قوم أنَّ هذا محتمل، وأنه لا بد من ذلك إذا كان يحمل بعض أفعال الصلاة عن المأمومين (804)، وهذا على مذهب من يرى أنَّ الإمام يحمل فرضًا أو نفلا عن المأمومين.

الفصل الثالث

في مقام المأموم من الإمام، والأحكام الخاصة بالمأمومين

وفي هذا الباب خمس مسائل:

المسألة الأولى: اتَّفق جمهور العلماء على أنَّ سُنَّة الواحد المنفرد أن

يقوم عن يمين الإمام

** (X+)()

لثبوت ذلك من حديث ابن عباس (806)

162

162: • المشهور عند الإباضية أن صلاة الواحد خلف الإمام تكون بالوقوف عن يمينه. بحيث يسبقه الإمام بمنكبه، ورجلاه بمنكبه، ورجلاه تكونان بحذاء الإمام ولو ساواه المأموم عند

السجود أو سبقه لطوله. قال الإباضية هو السنة وإن كانوا أكثر اصطفوا خلفه، وهو

رأي الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 220/ 2، منهج الطالبين: 324/ 3، 383).

لا خلاف بين الإمامية في أنه لا يشترط في صحة الجماعة المندوبة وترتب أحكامها بالنسبة للإمام والمأموم أن ينوي الإمام الإمامة وإن أم النساء؛ للأصل في وجه، وإطلاق الأدلة (مدارك الأحكام 4: 332 - 333، جواهر الكلام

(13 347

المشهور بين الإمامية نقلا وتحصيلا أنه يستحبّ أن يقف المأموم عن يمين الإمام لا خلفه ولا يساره - إن كان رجلًا واحدًا. (الحدائق الناضرة 11: 89 - 93، جواهر الكلام 13: 246 - 249).