بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

357

كتاب الصلاة

وغيره

(AV).

وأنّهم إن كانوا ثلاثة سوى الإمام، قاموا وراءه (808).

(1.9)

واختلفوا إذا كانا اثنين سوى الإمام فذهب مالك والشافعي إلى أنهما يقومان خلف الإمام (809)، وقال أبو حنيفة وأصحابه والكوفيون: بل يقوم الإمام بينهما (810).

والسبب في اختلافهم: أن في ذلك حديثين متعارضين: أحدهما: حديث جابر بن عبد الله قال: «قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثمّ جاء جابر بن صخر فتوضأ، ثمّ جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعًا، فدفعنا حتّى قمنا خلفه» (811). والحديث الثاني: حديث ابن مسعود: أنه صلى بعلقمة والأسود فقام وسطهما (812). وأسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عمر واختلف رواة هذا الحديث، فبعضهم وبعضهم أسنده (814 والصحيح أنه موقوف (815).

أوقفه

(813)

(AYE)

(812)

وأمَّا أنَّ سنة المرأة أن تقف خلف الرجل أو الرجال إن كان هنالك رجل سوى الإمام، أو خلف الإمام إن كانت وحدها، فلا أعلم في ذلك خلافا (816) الخلف الامام ان كانت وحدهـ لثبوت ذلك من حديث أنس الذي خرجه البخاري (817): «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى

(AYA)

به وبأمه أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا (818). والذي خرجه عن أيضا مالك أنَّه قال: «فصففت أنا واليتيم وراءه،

**

(819)

المشهور بين الإمامية أنه يستحبّ أن يقف المأموم خلف الإمام إن كانوا جماعة.

(تذكرة الفقهاء 243:4 - 244، جواهر الكلام 13: 247 - 251).

المشهور بين الإمامية أنَّه لو كان المأموم أنثى ولو متعدّدة فالمستحبّ أن تقف خلف الإمام (الذكر) للأمر به مدارك الأحكام 4: 339، جواهر الكلام

(25 - 2531:13