بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩كتاب الصلاة
359
رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختلفوا إذا صلّى إنسان خلف الصف وحده، فالجمهور على أنَّ صلاته تجزئ. وقال أحمد وأبو ثور وجماعة: صلاته فاسدة (826).
(AYA)،
(APV)
وسبب اختلافهم: اختلاف في تصحيح حديث وابصة ومخالفة العمل له، وحديث وابصة هو أنه قال: «لا صلاة لقائم خلف الصف» (828). وكان الشافعي يرى أنَّ هذا يعارضه قيام العجوز وحدها خلف الصف في حديث أنس (829). وكان أحمد يقول: ليس في ذلك حجة؛ لأنَّ سُنَّة النساء هي القيام خلف الرجال. وكان أحمد كما قلنا يصحح حديث
وابصة (830) و (831).
(832)
وقال غيره: هو مضطرب الإسناد لا تقوم به حجّة (32). واحتج الجمهور بحديث أبي بكرة (833) أنه ركع دون الصف، فلم يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإعادة، وقال له: «زادك الله حرصًا ولا تعد (834) و (835)، ولو حمل هذا على الندب لم يكن تعارض، أعني: بين حديث وابصة وحديث أبي بكرة.
المسألة الثالثة اختلف الصدر الأول في الرجل يريد الصلاة فيسمع الإقامة هل يسرع المشي إلى المسجد أم لا مخافة أن يفوته جزء من
164:. لا خلاف عند فقهاء الإباضية أن المسارعة إلى الجماعة في كل مسجد عامر فرض على الكفاية لكن مع السكينة، وهو ثابت في عموم الفتاوى في صلاة الجماعة وحال الإمام ومن خلفه وهو مذهب الجمهور. (شرح النيل: 206/ 2 - 209، 228 - 230، منهج الطالب
،311 - 310
،306/ 3 - 307
(338 - 340،317 - 310
المشهور بين الإمامية أنه يكره أن يقوم المأموم وحده مع سعة الصفوف إذا كان رجلًا. (مدارك الأحكام 4: 345 - 346، مهذب الأحكام 8: 159).