بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
إلى أنّه من سنن الوضوء بإطلاق وإن تيقن طهارة اليد
وهو مشهور مذهب مالك والشافعي، وقيل: إنّه مستحبّ للشاك في طهارة يده وهو أيضًا مروي عن مالك وقيل: إنّ غسل اليد واجب على المنتبه من النوم، وبه قال داود وأصحابه. وفرّق قوم بين نوم الليل ونوم النهار، فأوجبوا ذلك في نوم الليل ولم يوجبوه في نوم النهار، وبه قال أحمد فتحصل في ذلك أربعة: أقوال: قول إنّه سُنَّة بإطلاق، وقول: إنّه استحباب للشاك وقول إنّه واجب على المنتبه من النوم، وقول: إنّه واجب على المنتبه من نوم الليل من دون نوم النهار.
والسبب في اختلافهم في ذلك اختلافهم في مفهوم الثابت من حديث أبي هريرة أنه الله قال: «إِذَا استَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَومِهِ فَلْيَعْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الإِناءَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَينَ باتَتْ يَدُهُ». وفي بعض رواياته:
«فَلْيَعْسِلْها ثَلائًا».
فمن لم ير بين الزيادة الواردة في هذا ا هذا الحديث على ما في آية الوضوء وبين آية الوضوء، حمل لفظ الأمر هاهنا على ظاهره من الوجوب،
معارضةً
وجعل ذلك فرضًا من فروض الوضوء
**
(20)
المشهور عند فقهاء الإمامية أن غسل اليدين قبل إدخالهما إناء الوضوء من حدث النوم أو البول مرّة، ومن الغائط مرّتين من سنن الوضوء ومستحباته، وقد نقل
عليه الإجماع غير واحد.
تقدم استحباب غسل اليدين قبل الوضوء من حدث النوم والبول والغائط ولا يتعدّى إلى غيرها؛ كحدث الريح على المشهور. (الروضة البهية 34:1، جواهر الكلام 2: 335).