بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

362

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

فكرهه للواحد، وأجازه للجماعة (852). وما ذهب إليه مالك مروي عن زيد بن

ثابت وابن مسعود

(101)

وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح حديث أبي بكرة، وهو: «أنَّه دخل المسجد ورسول الله يصلي بالناس وهم ركوع، فركع ثم سعى إلى الصف، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من الساعي؟ قال أبو بكرة: أنا، قال: زادك الله حرصًا ولا تعد (854) و (855).

الفصل الرابع

في معرفة ما يجب على المأموم أن يتبع فيه الإمام (0)

وأجمع العلماء على أنّه يجب على المأموم أن يتبع الإمام في جميع أقواله وأفعاله (856) إلا في قوله: سمع الله لمن حمده، وفي جلوسه إذا صلّى

**

167: • أجمع الإباضية على أنه يجب اتباع الإمام في الأقوال غير سمع الله لمن حمده،. والأفعال إن لم يصل جالسًا لعذر ولا يقتدي به في جلوسه. وينبه الإمام إذا سها جالا لعذر ولا يقتد أو أخطأ. ولا يُتأخر عنه في ركوع أو سجود، وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 257/ 2 - 265، منهج الطالبين: 351/ 3 - 355، 359 - 360، 382).

الأشهر عند فقهاء الإمامية أنَّه لا تجب المتابعة في سائر الأذكار من القراءة ـ حيث تجوز أو تجب - وذكر الركوع والسجود والتشهد والأذكار المستحبة. (مدارك الأحكام 4: 326 - 327، جواهر الکلام 13: 201، 207 - 210، مهذب الأحكام 8: 51 - 52).

أجمعت الإمامية على أنه تجب المتابعة في صلاة الجماعة على المأموم للإمام في الأفعال. (مدارك الأحكام 4: 326، جواهر الکلام 13: 201).