بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧كتاب الصلاة
367
ابن القاسم عن مالك أنَّه كان يحتج بما رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن (883): «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وهو مريض، فكان أبو بكر هو الإمام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بصلاة أبي بكر وقال: ما مات نبي حتّى يؤمه رجل من أمته» (884) و (885). وهذا ليس فيه حجة إلا أن يتوهم أنَّه ائتم بأبي بكر، لأنه لا تجوز صلاة الإمام القاعد، وهذا ظن يجب ألا يترك له النص، مع ضعف هذا الحديث.
الفصل الخامس
في صفة الاتباع ()
وفيه مسألتان: إحداهما في وقت تكبيرة الإحرام للمأموم، والثانية: في حكم من رفع رأسه قبل الإمام. أما اختلافهم في وقت تكبير المأموم، فإنَّ مالكا استحسن أن يكبّر بعد فراغ الإمام من تكبيرة الإحرام، قال: وإن كبّر أجزأه، وقد قيل: إنه لا يجزئه، وأمَّا إن كبر قبله فلا يجزئه ". وقال
معه
(886)
169: • المشهور عند الإباضية أن المأموم لا يبدأ بالتكبير حتى يقطع الإمام تكبيره، وهو قول مالك وأحد قولي الشافعية، ولا يرفع رأسه حتى يرفع الإمام، ومن تعمد بركوع أو سجود حتى رجع الإمام أعاد، وهو مذهب ومن
سبقه
أعاد
أبطأ
أبي حنيفة. (شرح النيل: 257/ 2 - 261، منهج الطالبين: 351/ 3 - 353).
المشهور بين الإمامية أن المراد بالمتابعة الواجبة في تكبيرة الإحرام هو عدم تقدّم المأموم؛ للأصل، وصدق الامتثال. (جواهر الكلام 13: 208، فقه الصادق
(219 - 221: