بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

(888)

(887)

أبو حنيفة وغيره: يكبّر مع تكبيرة الإمام، فإن فرغ قبله لم يجزه. وأمَّا الشافعي فعنه في ذلك روايتان إحداهما مثل قول مالك وهو الأشـ والثانية: أنَّ المأموم إن كبر قبل الإمام أجزأه وسبب الخلاف أنَّ في ذلك حديثين متعارضين: أحدهما: قوله الا: «فإذا كبر فكبّروا (889)؛ الثاني: ما روي «أنَّه الله كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار إليهم أن امكثوا، فذهب ثم رجع وعلى رأسه أثر الماء» (890) فظاهر هذا أنَّ تكبيره (891) وقع بعد تكبيرهم؛ لأنَّه لم يكن له تكبير لم يكن له تكبير (892) أولًا؛ لمكان عدم الطهارة، وهو أيضا مبني على أصله أنَّ صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الإمام، والحديث ليس فيه ذكر هل استأنفوا التكبير أو لم يستأنفوه، فليس ينبغي أن يحمل على أحدهما إلا بتوقيف، والأصل هو الاتباع، وذلك لا يكون إلا بعد أن يتقدّم الإمام إما بالتكبير وإما بافتتاحه (893).

(191).

رأسه قبل الإمام: فإنَّ الجمهور يرون أنه أساء ولكن صلاته

(198)

وأمَّا من رفع جائزة، وأنه يجب عليه أن يرجع فيتبع الإمام (44). وذهب قوم إلى أنَّ صلاته

عليه

تبطل للوعيد الذي جاء في ذلك (895)،، وهو قوله ال: «أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟ (896) و (897). الاف

بمعنى

المشهور بين الإمامية ـ نقلا وتحصيلا ـ أنَّه لو رفع المأموم رأسه عامدًا استمر، أنَّه إن رفع رأسه عمدًا لم يجز له المتابعة. والمشهور بين الإمامية أنه لو رفع رأسه ناسيا وجب عليه العود والمتابعة. مدارك الأحكام 4: 327 - 329، جواهر الكلام 13: 212 - 217).