بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

كتاب الصلاة

371

عبادة ابن الصامت (910). ومنهم من استثنى من عموم قوله: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»، المأموم فقط في صلاة الجهر؛ لمكان النهي الوارد عن القراءة في ما جهر فيه الإمام في حديث أبي هريرة، وأكد ذلك بظاهر قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (911) قالوا: الصلاة (912). وهذا إنّما ورد في

ومنهم من استثنى القراءة الواجبة على المصلّي المأموم فقط، سرا كانت الصلاة أم جهرًا، وجعل الوجوب الوارد في القراءة في حق الإمام والمنفرد فقط مصيرًا إلى حديث جابر، وهو مذهب أبي حنيفة، فصار عنده حديث جابر مخصصا لقوله الله: «واقرأ ما تيسر معك» (913) فقط لأنه لا يرى وجوب قراءة أم القرآن في الصلاة، وإنّما يرى وجوب القراءة مطلقا على ما تقدّم. وحديث جابر لم يروه مرفوعًا إلا جابر الجعفي، ولا حجة في شيء مما ينفرد به. قال أبو عمر: وهو حديث لا يصح إلا مرفوعًا عن جابر

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الفصل السابع

00

في الأشياء التي إذا فسدت لها صلاة الإمام

يتعدى الفساد إلى المأمومين (0)

(914)

واتفقوا على أنه إذا طرأ عليه الحدث في الصلاة فقطع، أنَّ صلاة

المأمومين ليست تفسد (915).

171: • الراجح عند الإباضية أن الإمام إذا طرأ عليه حدث أو إغماء أو غُشي عليه بطلت صلاته ولا تبطل صلاتهم، وهو مذهب الشافعي، ويستخلف البدل إن تيقن بنجاسة ثوبه بقيء أو رعاف أو خشي حدوث ذلك كما عند المالكية وكان ناسيًا وإلا بطلت صلاته وصلاة من معه، وهو مذهب مالك. (شرح النيل: 271/ 2 - 275، 276 - 279، منهج الطالبين: 385/ 3 - 387).