بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢372
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
واختلفوا إذا صلّى بهم وهو، جنب وعلموا بذلك بعد الصلاة، فقال قوم صلاتهم صحيحة. وقال قوم: صلاتهم فاسدة. وفرّق قوم بين أن يكون الإمام عالما بجنابته أو ناسيًا لها؛ فقالوا: إن كان عالمًا فسدت صلاتهم، وإن كان ناسيا لم تفسد صلاتهم. وبالأوّل قال الشافعي (916)، وبالثاني قال أبو حنيفة (917)، وبالثالث قال مالك (918). وسبب اختلافهم: هل صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة بصحة صلاة الإمام أم ليست مرتبطة؟ فمن لم يرها مرتبطة قال: صلاتهم جائزة (919) ومن رآها مرتبطة قال: صلاتهم فاسدة (920)، ومن فرق بين السهو والعمد قصد إلى ظاهر الأثر المتقدم وهو: «أنه الله كبر في صلاة من الصلوات، ثمّ أشار إليهم أن امكثوا، فذهب ثم رجع وعلى جسمه أثر الماء» (921). فإنَّ ظاهر هذا أنَّهم بنوا على صلاتهم (922)، والشافعي يرى أنه لو كانت الصلاة مرتبطة للزم أن يبدأوا بالصلاة مرة ثانية.
-
مباراة
الأشهر بين الإمامية أنه لو علم المأموم حدث الإمام بعد الصلاة فلا إعادة؛ الأصالة براءة الذمة عن الإعادة (مدارك الأحكام 4: 372 - 374، الحدائق الناضرة مكتب الإفتاء
(234 - 230:11