بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

375

كتاب الصلاة

المسافر والعبد، فالجمهور على أنَّه لا تجب عليهما الجمعة (934). وداود وأصحابه على أنَّه تجب عليهما الجمعة (935).

وسبب اختلافهم: اختلافهم في صحة الأثر الوارد في ذلك، وهو قوله الله: الجمعة حقٌّ واجبٌ على كلّ مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض (936). أو مريض» (936). وفي أخرى: «إلَّا خمسة» وفيه: «أو مسافر» (937). والحديث لم يصح عند أكثر العلماء (938).

الفصل الثاني

في شروط الجمعة

(938)

وأما شروط الجمعة: فاتفقوا على أنَّها شروط الصلاة المفروضة بعينها (939) أعني: الثمانية المتقدمة (940) ما عدا الوقت والأذان؛ فإنّهم اختلفوا فيهما، وكذلك اختلفوا في شروطها المختصة بها.

الحرة

أما الوقت، فإنَّ الجمهور على أن وقتها وقت الظهر بعينه، أعني: وقت

الزوال، وأنها لا تجوز قبل الزوال (947)، وذهب قوم إلى أنه يجوز أن تصلّي قبل الزوال، وهو قول أحمد بن حنبل (942).

173: • أجمع الإباضية على أن الجمعة خصت بشروط وهي: الإمام أو نائبه والمسجد والمصر والجماعة. وقيل العدد والوقت. وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 324/ 2 - 325 منهج الطالبين: 443/ 3 - 444، 446).

أجمع فقهاء الإمامية على أنَّ أوّل وقت الجمعة هو عند الزوال. (مهذب الأحكام

(73 - 72:9