بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١381
كتاب الصلاة
أركانها
المسألة الأولى في الخُطبة، هل هي شرط في صحة الصلاة وركن من لا؟ فذهب الجمهور إلى أنَّها شرط وركن (985). وقال قوم: إنَّها أصحاب مالك على أنَّها فرض، إلا، وجمهور
ليست بفرض (986)،
ابن الماجشون (987).
وسبب اختلافهم هو: هل الأصل المتقدّم من احتمال كل ما اقترن بهذه الصلاة أن يكون من شروطها أو لا يكون؟ فمن رأى أنَّ الخُطبة حال من الأحوال المختصة بهذه الصلاة وبخاصة إذا توهّم أنَّها عوض من الركعتين اللتين نقصتا من هذه الصلاة، قال: إنَّها ركن من أركان هذه الصلاة وشرط ها (988). ومن رأى أنَّ المقصود منها هو الموعظة المقصودة من سائر الخطب رأى أنها ليست شرطا من شروط الصلاة، وإنما وقع الخلاف في هذه الخُطبة هل هي فرض أم لا، لكونها راتبة من سائر الخطب، وقد احتج قوم لوجوبها بقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ (989) وقالوا: هو الخُطبة (990).
في
صحتها (988)
المسألة الثانية واختلف الذين قالوا بوجوبها في القدر المجزئ منها، فقال ابن القاسم: هو أقل ما ينطلق بق اسم اسم خُطبة في كلام العرب من الكلام المؤلّف المبتدأ بحمد الله (991). وقال الشافعي: أقل ما يجزئ من
(991)
ذلك
175: • المشهور عند الإباضية أن القدر المجزئ في الخطبة وتنعقد به الصلاة ـ أي لا تصح الصلاة إلا به - قدر ما يحمد الله ويثني عليه مع الصلاة على نبيه وآله وصحبه مع الدعاء والاستغفار إذ التقصير في الخطبة الأولى أولى وأفضل لذا لا يشترط فيها عند الإباضية الجلوس إذ لم يرفع عن الخلفاء الجلوس وإن جاز للاستراحة جازت جلسة خفيفة. (شرح النيل: 333/ 2 - 334، منهج الطالبين:
(460/ 3