بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

خطبتان اثنتان يكون في كلّ واحدة منهما قائما. يفصل إحداهما عن الأخرى بجلسة خفيفة *** يحمد الله في كل واحدة منهما في أولها، ويصلّي على النبي. ويوصي بتقوى الله، ويقرأ شيئًا من القرآن في الأولى، ويدعو

في

الآخرة (992).

،

والسبب في اختلافهم هو: هل يجزئ من ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي أو الاسم الشرعي؟ فمن رأى أنَّ المجزئ أقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي لم يشترط فيها شيئًا من الأقوال التي نقلت عنه صلى الله عليه وسلم فيها. ومن رأى أنَّ المجزئ من ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم الشرعي اشترط فيها أصول الأقوال التي نقلت من خطبه، أعني: الأقوال الراتبة غير المبتذلة (993) و (994).

6

والسبب في هذا الاختلاف أنَّ الخُطبة التي نقلت عنه فيها أقوال راتبة وغير راتبة، فمن اعتبر الأقوال غير الراتبة وغلب حكمها قال: يكفي من ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي - أعني اسم خُطبة عند العرب - ومن اعتبر الأقوال الراتبة وغلب حكمها قال لا يجزئ من ذلك إلا أقل ما ينطلق

**

مكتب الإفتاء

أجمع فقهاء الإمامية على عدم كفاية الخطبة الواحدة، بل لا بد من الخطبتين، فلو أخل بواحدة منهما فلا جمعة له. (جواهر الکلام 11: 207).

أجمع فقهاء الإمامية على أنه يجب أن يكون الخطيب قائما حين إيراد الخطبة مع القدرة. (جواهر الكلام 11: 230، مهذب الأحكام 9: 84).

*** المشهور بين فقهاء الإمامية أنه يجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة. (جواهر الكلام 11: 233، مهذب الأحكام 9: 84).