بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣كتاب الصلاة
383
عليه اسم
الخُطبة في عرف الشرع واستعماله (995). وليس من شرط الخطبة عند مالك الجلوس (996)، وهو شرط كما قلنا عند الشافعي، وذلك أنه من اعتبر المعنى المعقول منه من كونه استراحة للخطيب لم يجعله شرطاً، ومن جعل ذلك عبادة جعله شرطًا.
المسألة الثالثة: اختلفوا في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب () على ثلاثة أقوال: فمنهم من رأى أنَّ الإنصات واجب على كل حال، وأنه حكم لازم من أحكام الخُطبة وهم الجمهور ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد ابن حنبل وجميع فقهاء الأمصار (1997)، وهؤلاء انقسموا ثلاثة أقسام: فبعضهم أجاز التشميت وردّ السلام في وقت الخُطبة، وبه قال الثوري والأوزاعي
وغيرهما (998) **
وبعضهم لم يجز ردّ السلام ولا التشميت (999). وبعض فرق
بين السلام والتشميت فقالوا: يردّ السلام ولا يشمت (1000).
176: • الراجح عند الإباضية الإنصات إلى الإمام، وجوبا، ومن دخل والإمام يخطب جلس على الراجح، ومن تكلم لم يجز لأحد إسكاته إلا بالإشارة الخفيفة وإلا فسدت صلاته وهو مذهب الجمهور ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وغيرهم من فقهاء الأمصار. (شرح النيل: 341/ 2 - 342، منهج الطالبين: 454/ 3 - 456)
المشهور بين فقهاء الإمامية هو وجوب الإصغاء والإنصات للخطبة لمن يمكنه
ذلك. والمشهور بينهم أيضًا هو حرمة الكلام أثناء الخطبة. (الحدائق الناضرة 10: 96 - 100، جواهر الكلام 11: 288 - 296).