بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧387
كتاب الصلاة
(1+19)
ويؤيد عموم هذا الأثر ما ثبت من قوله: «إذا جاءَ أحدكم المسجد والإمام يخطب فليركع ركعتين خفيفتين خرّجه مسلم في بعض رواياته (1019)، وأكثر رواياته: أنَّ النبي الله أمر الرجل الداخل أن يركع، ولم يقل: إذا جاء أحدكم الحديث (1020). فيتطرّق إلى هذا الخلاف في هل تقبل زيادة الراوي الواحد إذا خالفه أصحابه عن الشيخ الأول الذي اجتمعوا في الرواية عنه أم لا؟ (1021)، فإن صحت الزيادة وجب العمل بها، فإنّها نص في موضع الخلاف والنص يجب ألا يعارض بالقياس، لكن يشبه أن يكون الذي راعاه مالك في هذا هو العمل.
المسألة الخامسة: أكثر الفقهاء على أنَّ من سنة القراءة في صلاة الجمعة) قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى (1022) * لما تكرر ذلك من فعله الله، وذلك أنه خرج مسلم عن أبي هريرة: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ الركعة الأولى بالجمعة، وفي الثانية بإذا جاءك المنافقون (1023) و (1024). وروى مالك أن الضحاك بن قيس سال النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على أثر سورة الجمعة، قال: الله مكتب
في
178: • المشهور عند الإباضية أن الجهر بالقراءة سنة في ركعتي الجمعة ويستحب سورة الجمعة والمنافقون في الركعتين، وإلا فثلاث آيات وقيل بسورة الأعلى والغاشية وهو المشهور عند مالك وأصحابه. (شرح النيل: 345/ 2، منهج
الطالبين
(442/ 3
أجمع فقهاء الإمامية على أنه يستحبّ في صلاة الجمعة أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد سورة الجمعة، وفي الثانية بعد الحمد سورة المنافقين. (تذكرة الفقهاء
(91:2