بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

388

بداية المجتهد ونهاية المقتصد م 1

«كان يقرأُ بهل أتاك حديث الغاشية». واستحبّ مالك العمل على هذا الحديث، وإن قرأ عنده بسبح اسم ربك الأعلى كان حسنا لأنه مروي عن عمر بن عبد العزيز. وأما أبو حنيفة فلم يقف فيها شيئًا.

والسبب في اختلافهم معارضة حال الفعل للقياس، وذلك أنَّ القياس يوجب ألا يكون لها سورة راتبة كالحال في سائر الصلوات، ودليل الفعل يقتضي أن يكون لها سورة راتبة. وقال القاضي: خرّج مسلم عن النعمان بن بشير: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ في العيدين وفي الجمعة: بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية»، قال: فإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما في الصلاتين وهذا يدلّ على أنه ليس هناك سورة راتبة، وأنّ الجمعة ليس كان يقرأ بها دائما.

الفصل الرابع

وزارة الأوق في أحكام الجمعة الدينية

وفي هذا الباب أربع مسائل: الأولى في حكم طهر الجمعة، الثانية: على من تجب ممن خارج المصر، الثالثة في وقت الرواح المرغب فيه إلى الجمعة، الرابعة في جواز البيع يوم الجمعة بعد النداء.

المسألة الأولى اختلفوا في طهر الجمعة ()، فذهب الجمهور إلى أنَّه

:

179: • يستحب عند فقهاء الإباضية الاغتسال والبكور والسواك والطيب والمسارعة للمسجد أول الوقت والتنفل قبل الجمعة رغبة في التوبة وهو مذهب الجمهور. (شرح النيل: 348/ 2 - 349، منهج الطالبين 449/ 3 - 452، 468/ 3).