بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

كتاب الطهارة / الوضوء

وذلك أنّ المضمضة نقلت من فعله الله ولم تنقل من أمره، وأما الاستنشاق فمن أمره الله وفعله، وهو قوله الله: «إذا توضأ أحَدُكُمْ فَلْيَجْعَل في أنفِهِ مَاءً ثمّ ليَنْتُرْ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِر خرّجه مالك في موطئه، والبخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة.

المسألة الرابعة من تحديد المحال

اتفق العلماء على أنّ غسل الوجه () بالجملة من فرائض الوضوء؛ لقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .. واختلفوا منه في ثلاثة مواضع: في غسل البياض الذي بين العذار والأذن، وفي غسل ما انسدل من اللحية (0)

تخليل اللحية.

:11

وفي

المتفق عليه عند الإباضية أن غسل الوجه فريضة لقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا

وُجُوهَكُمْ … وحد الغسل هو المسح عند التيمم وبالجملة المراد استيعاب الوجه .. الأذنين مع تعميم الماء.

من منبت الشعر حتى أسفل الذقن وما بين شحمتي (شرح النيل: 105/ 1 منهج منهج الطالبين: 550/ 2 - 551، 563).

وغسل مواضع اللحية واجب عند الإباضية إذا لم يكن فيه شعر يستره، وإن وجد شعر فيستحب تخليل اللحية وترطيب أسفلها. وفي قول في المذهب يجزئ اللحية من فوق الشعر. وقيل تخليل اللحية من سنن الوضوء الواجبات كالمضمضة والاستنشاق وتخليل الأصابع ومسح ظاهر الأذنين وباطنهما والتثليث والترتيب. (شرح النيل: 106/ 1 - 107، منهج الطالبين: 564/ 2، 317/ 3 - 318).

مسح

أطبقت الإمامية على أنّ غسل الوجه ركن من أركان الوضوء، ووجوبه ثابت بالنص والإجماع بل والضرورة الحدائق الناضرة 2: 222).