بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

390

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

النداء في الأغلب، وذلك من ثلاثة أميال من موضع النداء، وهذان القولان عن مالك (1037)، وهذه المسألة ثبتت في شروط الوجوب.

وسبب اختلافهم في هذا الباب اختلاف الآثار، وذلك أنَّه ورد أنَّ الناس كانوا يأتون الجمعة من العوالي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك ثلاثة أميال من المدينة (1038). وروى أبو داود أنَّ النبي الله قال: «الجمعة على من سمع النداء» (1039). وروي: «الجمعة على من آواه الليل إلى أهله» وهو أثر

ضعيف

(1040)

الصلاة

وأما اختلافهم في الساعات التي وردت في فضل الرواح، وهو قوله: «من راح في الساعةِ الأولى فكأنّما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرَّبَ بقرةً، ومَن راحَ في الساعة الثالثة فكأنما قرَّب كبشًا، ومَنْ راحَ في الساعة الرابعة فكأنّما قرَّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة» (1041)، فإنَّ الشافعي وجماعة من العلماء اعتقدوا أن هذه الساعة هي ساعات النهار، فندبوا إلى الرواح من أول

مكتب الافـ

181: • اتفق الإباضية على أن ترتيب ثواب الجماعة للأسبق فالأسبق من بدنه إلى بيضة، فمن مشى في الساعة الأولى فله البدنة، وهي من طلوع الشمس، ومن مشى في الساعة الثانية فله البقرة وهي من طلوعها لارتفاعها، ومن مشى في الثالثة فكبش أقرن وهي من الارتفاع إلى أن ترمض الفصال، ومن مشى في الرابعة فدجاجة وهي من الترمض حتى الضحى، والخامسة فبيضة وهي من الضحى حتى الزوال. ومن جاء في الزوال فله فضل الاستماع والصلاة فقط.

(شرح النيل: 343/ 2، منهج الطالبين: 441/ 3 - 442).