بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

392

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

الباب الرابع في صلاة السفر

وهذا الباب فيه فصلان الفصل الأول: في القصر، الفصل الثاني: في

الجمع.

شاذ،

الفصل الأول

في القصر (0)

والسفر له تأثير في القصر باتفاق، وفي الجمع باختلاف (1050). . وأمَّا القصر فإنَّه اتفق العلماء على جواز قصر الصلاة للمسافر (1051) * إلا قول وهو قول عائشة وهو: أنَّ القصر لا يجوز إلا للخائف (1052) لقوله تعالى: إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (1053). وقالوا: إنَّ النبي الله إنما قصر لأنَّه كان خائفا (1054) و (1055)، واختلفوا في ذلك في خمسة مواضع: أحدها: في حكم القصر، والثاني في المسافة التي يجب فيها القصر، والثالث: وزارة الأوقاف ف والشؤون الدينية

13: • أجمع فقهاء الإباضية على أن صلاة المسافر ركعتان، وإن صلى خلف مقيم أتم، وأنهما ليستا قصرًا بل تمامًا في السفر لأن القصر واحدة عند الخوف فقط وهو موافق للأحناف والكوفيين والشافعي وأصحابه. (شرح النيل: 350/ 2، منهج الطالبين: 388/ 3).

أجمع فقهاء الإمامية - بل هو إجماع المسلمين - على مشروعية القصر في السفر في الصلاة الرباعية عند استجماع الشرائط؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبِّكُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ). (تذكرة الفقهاء 4: 349).