بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣كتاب الصلاة
393
في السفر الذي يجب فيه القصر، والرابع في الموضع الذي يبدأ منه المسافر بالتقصير، والخامس: في مقدار الزمان الذي يجوز للمسافر فيه إذا أقام في موضع أن يقصر الصلاة.
فأما حكم القصر: فإنّهم اختلفوا فيه على أربعة أقوال: فمنهم من رأى أنَّ القصر هو فرض المسافر المتعين عليه، ومنهم من رأى أنَّ القصر والإتمام كلاهما فرض مخيّر له؛ كالخيار في واجب الكفّارة. ومنهم من رأى أنَّ القصر سُنَّة، ومنهم من رأى أنه رخصة، وأنّ الإتمام أفضل. وبالقول الأول: قال أبو حنيفة وأصحابه والكوفيون بأسرهم أعني أنه فرض متعيّن، وبالثاني: قال بعض أصحاب الشافعي وبالثالث ـ أعني: أنَّه سُنَّة ـ قال مالك في أشهر الروايات عنه (1058)، وبالرابع أعني: أنَّه رخصة ـ قال الشافعي في أشهر الروايات عنه، وهو المتصوّر عند أصحابه (1059).
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
6* (1+07)
184: • الراجح عند الإباضية أن القصر في السفر ركعتان للرباعية فقط، وأنها فريضة بألا يصلي المسافر خلف مقيم فيصلي بصلاته أربعًا وهو موافق لأبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه في قول. (شرح النيل: 351/ 2، منهج الطالبين:
(397/ 3
أجمع فقهاء الإمامية على أنّ القصر عزيمة في السفر ـ أي واجب ـ لا يجوز تركها. هذا والمشهور بينهم أن المسافر مخير بين القصر والتمام في مواطن أربعة: مكة والمدينة ومسجد الكوفة وحائر الحسين، والإتمام أفضل. (تذكرة الفقهاء: 355 - 357، فقه الصادق 6: 423 - 424).