بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥كتاب الصلاة
395
من
وكان هذا نوعًا من طريق الجمع، وقد اعتلوا لحديث عائشة بالمشهور عنها أنها كانت تُتمّ (1068)، وروى عطاء عنها: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يتم الصلاة في السفر ويقصر، ويصوم ويفطر، ويؤخّر الظهر ويعجّل العصر، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء» (1069). وممّا يعارضه أيضًا حديث أنس وأبي نجيح المكي قال اصطحبت أصحاب محمد، فكان بعضهم يتم وبعضهم يقصر، وبعضهم يصوم وبعضهم يفطر، فلا يعيب هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء (1070)، ولم يُختلف في إتمام الصلاة عن عثمان وعائشة (1071)، فهذا هو اختلافهم في الموضع الأول.
6
6
وأما اختلافهم في الموضع الثاني: وهي المسافة التي يجوز فيها القصر)، فإنَّ العلماء اختلفوا في ذلك أيضًا اختلافا كثيرا، فذهب مالك والشافعي وأحمد وجماعة كثيرة إلى أن الصلاة تقصر في أربعة بُرد، وذلك مسيرة يوم بالسير الوسط (1077). وقال أبو حنيفة وأصحابه والكوفيون: أقلّ ما تقصر فيه الصلاة ثلاثة أيام، وإن القصر إنما هو لمن سار من أفق إلى ا
185: • أجمع فقهاء الإباضية على أن مسافة السفر فرسخان أى ستة أميال على نية مطلقا وهو مذهب الجمهور. (شرح النيل: 352/ 2 - 353، منهج
السفر
الطالبين:
(389/ 2
أجمع فقهاء الإمامية على أن قدر مسافة التقصير هو مسير يوم تام بريدين، ثمانية فراسخ، أربعة وعشرون ميلا مدارك الأحكام 4: 428، 430 - 432، الحدائق الناضرة 11: 298 - 299، 303 - 304، جواهر الكلام 14: 193 - 198).