بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
398
وأما الموضع الرابع: وهو اختلافهم في الموضع الذي منه يبدأ المسافر بقصر الصلاة، فإنَّ مالكًا قال في الموطأ لا يقصر الصلاة الذي يريد السفر حتى يخرج من بيوت القرية، ولا يتم حتى يدخل أول بيوتها (1087). وقد روي عنه أنه لا يقصُر إذا كانت قرية جامعة حتى يكون بها بنحو ثلاثة أميال، وذلك عنده أقصى ما تجب فيه الجمعة على من كان خارج المصر في إحدى الروايتين عنه (1088)، وبالقول الأول قال الجمهور
(1089)
والسبب في هذا الاختلاف معارضة مفهوم الاسم لدليل الفعل، وذلك أنه إذا شرع في السفر فقد انطلق عليه اسم «مسافر»، فمن راعى مفهوم الاسم قال: إذا خرج من بيوت القرية قصر ومن راعى دليل الفعل، أعني: فعله الله، قال: لا يقصر إلا إذا خرج من بيوت القرية بثلاثة أميال؛ لما صح من حديث أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ ـ شعبة الشا (1091) ـ صلى ركعتين (1092).
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
187: • الراجح عند فقهاء الإباضية أن الموضع الذي يبدأ فيه المسافر بقصر الصلاة فرسخان من سور البلد التي يسكنها، وهو قول الجمهور. (شرح النيل: 352/ 2،
منهج
الطالبين:
(397،390/ 3
أجمع فقهاء الإمامية على أنه يشترط في التقصير الوصول إلى حد الترخص، أنَّه يكفي في الترخيص حصول أحد أمرين خفاء جدران البلد الذي يخرج منه أو خفاء أذانه. مدارك الأحكام 4: 456 - 458، الحدائق الناضرة 404:11 - 405، 412، جواهر الكلام 14 284 - 285 مهذب الاحكام 9: 214 - 215،
(219 - 218