بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠١كتاب الصلاة
401
(1110)
ذلك: يوم
أن يكون أقامه لأنَّه جائز للمسافر، ويحتمل أن يكون أقامه بنية الزمان الذي تجوز إقامته فيه مقصرًا باتفاق، فعرض له أن قام أكثر من ذلك، وإذا كان الاحتمال وجب التمسك بالأصل. وأقل ما قيل في وليلة، وهو قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن (1110). وروي عن الحسن البصري: أنَّ المسافر يقصر أبدا، إلا أن يقدم مصرًا من الأمصار (1111)، وهذا بناء على أن اسم السفر» واقع عليه حتى يقدم مصرًا من الأمصار. فهذه أمهات المسائل التي تتعلّق بالقصر.
الفصل الثاني
في الجمع
وأما الجمع فإنَّه تتعلّق به ثلاث مسائل: إحداها: جوازه، والثانية: في صفة الجمع، والثالثة: في مبيحات الجمع.
أما جوازه فإنهم أجمعوا على أن الجمع بين الظهر والعصر في وقت
الظهر بعرفة سُنَّة، وبين المغرب والعشاء بال بالمزدلفة أيضا في وقت العشاء سُنة (1112). واختلفوا في الجمع في غير هذين المكانين، فأجازه الجمهور
أيضًا
189: • الراجح عند الإباضية أن الجمع للمسافر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بإجماع للفرد وللجماعة بتأخير أو تعجيل، لكونه سنة ثابتة عند الجمهور. (شرح النيل: 389/ 2 - 391، منهج الطالبين: 418/ 3 - 419).
الظاهر إجماع الإمامية على أنّه يجوز للحاج الجمع بين الظهرين بعرفة وبين العشاءين بالمزدلفة. تذكرة الفقهاء 2 369).