بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨408
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
الباب الخامس من الجملة الثالثة
وهو القول في صلاة الخوف
اختلف العلماء في جواز صلاة الخوف () بعد النبي الله، وفي صفتها: فأكثر العلماء على أن صلاة الخوف جائزة (1162) لعموم قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا) الآية (1163)، ولما ثبت ذلك من فعله الله (1164)، وعمل الأئمة والخلفاء بعده بذلك (1165)، وشدّ أبو يوسف من
والسلامة
أصحاب أبي حنيفة فقال: لا تصلى صلاة الخوف بعد النبي صلى الله عليه وسلم بإمام واحد، وإنما تصلّى بعده بإمامين: يصلّي واحد منهما بطائفة ركعتين، ثم يصلّي الآخر بطائفة أخرى وهي الحارسة ركعتين أيضا، وتحرس التي قد
صلت (1166).
عليه
والسبب في اختلافهم: هل صلاة النبي بأصحابه صلاة الخوف هي عبادة أو هي لمكان فضل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فمن رأى أنَّها عبادة لم ير أنَّها خاصة بالنبي 1167) ومن رآها لمكان فضل النبي ل رآها خاصةً الصلاة ال، وإلا فقد كان يمكننا أن ينقسم الناس على إمامين، مكتـ
بالنبي
192: • أجمع فقهاء الإباضية على أن صلاة الخوف جائزة في سفر أو حضر وهي مؤكدة عند الجمهور. (شرح النيل: 397/ 2، منهج الطالبين: 388/ 3).
سُنَّة
أجمع فقهاء الإمامية على أنَّ صلاة الخوف ثابتة شرعًا، واحتجوا بالكتاب وهو قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وبالإجماع، والأخبار المتواترة. (جواهر الكلام 14: 155 - 156، مهذب الأحكام 9: 309، فقه الصادق 6: 340 - 342).