بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩كتاب الصلاة
409
6
وإنما كان ضرورة اجتماعهم على إمام واحد خاصة من خواص النبي وتأيد عنده هذا التأويل بدليل الخطاب المفهوم من قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ) الآية (1168)، ومفهوم الخطاب أنه إذا لم يكن فيهم
فيهم
(1179)
فالحكم غير هذا الحكم (1169). وقد ذهبت طائفة من فقهاء الشام إلى أن صلاة الخوف تؤخّر عن وقت الخوف إلى وقت الأمن (1170)، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق (1177)، والجمهور على أنَّ ذلك الفعل يوم الخندق كان قبل نزول
صلاة الخوف، وأنه منسوخ بها (1172).
وأما صفة صلاة الخوف () فإنَّ العلماء اختلفوا فيها اختلافا كثيرًا؛ لاختلاف الآثار في هذا الباب أعني المنقولة من فعله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف والمشهور من ذلك صفات، فمن (1173) ذلك ما أخرجه مالك سبع ومسلم من حديث صالح بن خوّات عمّن صلّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات ع (1174) صلاة الخوف: «أنَّ طائفة صفّت معه، وصفت طائفة وجاهَ العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاتهم، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم مسلّم ا، وأتموا لأنفسهم، ثم مسلّم بهم (1175)، (1175)، وبهذا الحديث قال الشافعي
الرقاع
(1176)
193: • رجح فقهاء الإباضية أن صلاة الخوف ركعتان للإمام، ولكل طائفة من المحاربين ركعة الطائفة الأولى بإحرام الإمام والثانية تصلى الركعة الثانية ويسلم
الجميع مع الإمام، وهو مذهب مالك الشافعي. (شرح النيل: 397/ 2 - 399،
منهج
الطالبين: 288/ 3 - 289).