بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

كتاب الطهارة / الوضوء

41

أبو حنيفة والشافعي في الوضوء (23)، وأوجبه ابن عبد الحكم من أصحاب

مالك (24).

وسبب اختلافهم في ذلك: اختلافهم في صحة الآثار التي ورد فيها الأمر بتخليل اللحية، والأكثر على أنها غير صحيحة (25)، مع أن الآثار الصحاح التي ورد فيها صفة وضوئه الله ليس في شيء منها التخليل (26).

المسألة الخامسة من التحديد

اتفق العلماء على أنّ غسل اليدين والذراعين من فروض الوضوء)؛ لقوله تعالى: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ .. واختلفوا في إدخال المرافق فيها: فذهب الجمهور ومالك والشافعي وأبو حنيفة إلى وجوب إدخالها، وذهب بعض أهل الظاهر وبعض متأخري أصحاب مالك والطبري إلى أنه لا يجب إدخالها في الغسل.

والسبب في اختلافهم في ذلك، الاشتراك الذي في حرف (إلى) وفي اسم «اليد» في كلام العرب، وذلك أنّ حرف «إلى» مرة يدلّ في كلام العرب

13. أجمع فقهاء الإباضية على وجوب غسل اليدين وإدخال المرفقين معا في غسل اليدين، بعد غسل الوجه. (شرح النيل: 105/ 1، منهج الطالبين: 565/ 2).

أجمع فقهاء الإمامية على وجوب إدخال المرفقين في غسل اليدين أيضا، ونقل عليه الإجماع مستفيضا. كشف اللثام 1: 533، الحدائق الناضرة 2: 242 - 243).