بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

كتاب الصلاة

411

مقام الآخرين، وتقدم الصف الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعًا، فسلّم بهم جميعًا». وهذه الصلاة صلاها بعسفان، وصلّاها يوم بني سُليم

(1187)

قال أبو داود وروي هذا عن جابر وعن ابن عباس وعن مجاهد، وعن أبي موسى وعن هشام بن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وهو قول الثوري (1188)، وهو أحوطها، يريد أنه ليس في هذه الصفة كبير عمل مخالف لأفعال الصلاة المعروفة، وقال بهذه الصفة جملة من أصحاب مالك وأصحاب، وخرجها مسلم عن جابر، وقال جابر: كما يصنع حرسكم

(1189)

الشافعي هؤلاء بأمرائكم

(1190)

والصفة الخامسة: الواردة في حديث حذيفة قال ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع سعيد بن العاصي بطبرستان، فقام فقال: «أيكم صلّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ قال حذيفة: أنا، فصلّى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا شيئًا (1191). (1191). وهذا مخالف للأصل مخالفة كثيرة.

وخرج أيضا عن ابن عباس في عن ابن عباس في معناه أنه قال: «الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربع، وفي السفر ركعتان، وفي الخوف ركعة واحدة» (1192). وأجاز

(1193)

هذه الصفة الثوري والصفة السادسة: الواردة في حديث أبي بكرة وحديث جابر عن

(1194)

النبي: «أنه صلى بكل طائفة من الطائفتين ركعتين ركعتين» (1194)، وبه

(1190).

كان يفتي الحسن، وفيه دليل على اختلاف نيّة الإمام والمأموم لكونه

متما،

وهم

مقصرون (1196)، خرجه مسلم عن جابر

(1197)