بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢412
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
والصفة السابعة: الواردة في حديث ابن عمر عن النبي الا أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: «يتقدّم الإمام وطائفة من الناس فيصلّي بهم ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلّوا معه ولا يسلمون، ويتقدّم الذين لم يصلوا فيصلون ركعة، ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين تتقدّم كل واحدة من الطائفتين فيصلّون لأنفسهم ركعة ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فتكون كل واحدة من الطائفتين قد صلّت ركعتين، فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا مستقبلي القبلة أو غير .. وممن قال بهذه الصفة أشهب
مستقبليها
(1198)
معه
عن
(1199)
مالك وجماعة 99
وقال أبو عمر الحجّة لمن قال بحديث ابن عمر هذا أنه ورد بنقل أئمة:
مع
هذا
أهل المدينة، وهم الحجّة في النقل على من خالفهم، وهي أيضا. أشبه بالأصول؛ لأنَّ الطائفة الأولى والثانية لم يقضوا الركعة إلا بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة، وهو المعروف من سُنَّة القضاء المجتمع عليها من
لوات، وأكد العالمعروف سائر الصلوات (1200)، وأكثر العلماء على ما جاء في العلماء على ما جاء في هذا الحديث من أنه إذا
اشتد الخوف جاز أن يصلّوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وإيماءً من غير ركوع ولا سجود (1201)، وخالف في ذلك أبو حنيفة فقال: لا يصلّي الخائف إلَّا إلى القبلة، ولا يصلّي أحد في حال المسايفة (1202).
الخلاف وسبب
في
أن
ذلك: مخالفة هذا الفعل للأصول، وقد رأى قوم هذه الصفات كلّها جائزة، وأن للمكلّف أن يصلّي أيتها أحبّ (1203)، وقد قيل: إنَّ هذا الاختلاف إنّما كان بحسب اختلاف المواطن (1204).