بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤414
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
واختلفوا فيمن له أن يصلّي جالسًا، وفي هيئة الجلوس، وفي هيئة الذي لا يقدر على الجلوس ولا على القيام فأما من له أن يصلّي جالسًا، فإنَّ قومًا قالوا: هذا الذي لا يستطيع القيام أصلا (1206)، وقوم قالوا: هو الذي يشق عليه القيام من المرض، وهو مذهب مالك (1207).
وسبب اختلافهم هو: هل يسقط فرض القيام مع المشقة أو مع عدم
القدرة؟ وليس في ذلك
نص
(1208)
وأما صفة الجلوس): وأما صفة الجلوس فإن قوما قالوا: يجلس متربع (1209) هو بدل من القيام، وكره ابن مسعود الجلوس متربّعًا (121)، فمن ذهب إلى التربيع فلا فرق بينه وبين جلوس
أعني: الجلوس الدي.
التشهد، ومن كرهه فلأنّه ليس من جلوس الصلاة.
وأما صفة صلاة الذي لا يقدر على القيام ولا على الجلوس، فإنَّ قومًا قالوا: يصلّي مضطجعًا (1211)، وقوم قالوا: يصلّي كيفما تيسر له (1217)، وقوم ونضارة الأوقاف والنون الدينية
يتم
قاعدًا،
195: • أجمع الإباضية على أن من كان يصلي قائما ثم وجد ضعفًا فله أن أو نائما، ومن يصلي قاعدًا أو نائما ثم وجد قوة على القيام ابتدأ الصلاة من أولها ـ وان صلّى إحدى الصلاتين وهو نائم أو بالتكبير ثم وجد خفا فقد تمت الصلاة التي صلاها على ما صلّى ويصلّي الثانية على ما أمكن له. ويستحب لمن لا يقدر أن يتكلم بالتكبير أن يكبر له غيره من رجل أو امرأة، وهو يتبع وإن قدر أو بقلبه وإن عجز فلا يكبر، والمبطون الذي لا يستمسك يقيم يصلّي بما قدر ويجوز أن يحفر له خبة ينصب فيها، ولا يلزمه الصلاة بمسجد أو مصلّى. (شرح النيل: 104/ 2 - 109، منهج الطالبين: 254/ 3 - 255).
بلسانه
أجمع فقهاء الإمامية على أنَّه لو عجز عن القعود مطلقا ولو مستندًا صلّى مضطجعًا. (جواهر الكلام 9 264 - 265 مهذب الأحكام 6: 227 - 229).