بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦416
بداية المجتهد ونهاية المقتصد م 1
وكذلك من صلّى لغير القبلة)، عمدًا كان ذلك أو نسيانًا (1216 وبالجملة: فكلّ من أخل بشرط من شروط صحة الصلاة وجبت عليه
الإعادة، وإنّما يختلفون من أجل اختلافهم في الشروط المصححة. وهاهنا مسائل تتعلّق بهذا الباب خارجة عمّا ذكر من فروض الصلاة،
اختلفوا فيها:
فمنها: أنَّهم اتفقوا على أنَّ الحدث يقطع الصلاة (55) (1217) **، واختلفوا هل يقتضي الإعادة من أولها إذا كان قد ذهب منها ركعة أو ركعتان قبل طرق
197: • أجمع الإباضية على أن استقبال القبلة فرض من فرائضها التي لا تصح الصلاة إلا بها فرضًا كانت أم نافلة إلا عند شدة الخوف أو العجز لمرض أو مواقعة ـ كالجمهور والإمامية. (شرح النيل: 76/ 2 - 77، 462 - 465، منهج الطالبين:
(55/ 3، 60
198: .. اتفق الإباضية على أن كل فعل - فى الصلاة - لا ينقضها سهوا يفسدها عمدا، ما لم يكن لإصلاحها، ومنه العبث في الصلاة وتغميض العينين إلا مما يخاف منه الضرر كمطر أو حريق ونحوه، وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 437/ 2، منهج الطالبين: 201/ 3، 218).
**
أجمعت الإمامية ـ بل الضرورة من الدين ـ على أنه يجب الاستقبال في فرائض الصلوات مع التمكن، فلو صلّى غير مستقبل مع قدرته بطلت صلاته. (تذكرة
الفقهاء 3: 15، الحدائق الناضرة 6: 371، 434).
أجمعت الإمامية على أنَّ من أحدث في الصلاة عامدًا بطلت صلاته، سواء كان الحدث أصغر أم أكبر. (المعتبر،2 250، 251، تذكرة الفقهاء 3: 271 – 273، مدارك الأحكام 3: 455 - 457).