بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

كتاب الصلاة

417

الحدث، أم يبني على ما قد مضى من الصلاة؟ فذهب الجمهور إلى أنَّه لا يبني لا في حدث ولا في غيره ممّا يقطع الصلاة، إلا في الرعاف (5) (1218) الرعاف (5) (1218). ومنهم من رأى أنه لا يبني لا في الحدث ولا في الرعاف، وهو الشافعي (1220)، وذهب الكوفيون إلى أنَّه يبني في الأحداث كلّها (1221).

فقط

(1219)

(1222)

وسبب اختلافهم: أنَّه لم يرد في جواز ذلك أثر عن النبي وإنما صح عن ابن عمر: أنَّه رعف في الصلاة فبنى ولم يتوضأ (1223). فمن رأى أنَّ هذا الفعل من الصحابي يجري مجرى التوقيف إذ ليس يمكن أن يفعل مثل هذا بقياس أجاز هذا الفعل (1224)،، ومن كان عنده من هؤلاء أن الرعاف ليس بحدث، أجاز البناء في الرعاف فقط ولم يعده لغيره، مذهب مالك (1225 وهو ومن كان عنده أنه حدث (1226)، أجاز البناء في سائر

،

199: • مذهب الإباضية أن المرعوف يصلّي مع حشو أنفه فإن لم يمسك قعد ويحتاط لثوبه بما ناسب، وإذا استمر الرعاف جمع بين الصلاتين، وجاز له الصلاة في غير مسجد أو مصلّى، وهو مذهب مالك والشافعي والإمامية. (شرح النيل:

،446/ 2 - 447، 150 - 19/ 1

منهج الطالبين: 262/ 3 - 265).

أجمعت الإمامية على أن الرعاف لا يقطع الصلاة، ولو عرض أزاله وأتم صلاته. (المعتبر 2: 269، تذكرة الفقهاء 3 302، جواهر الكلام 6: 227 - 228).