بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٨418
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
الأحداث؛ قياسًا على الرعاف، ومن رأى أنَّ مثل هذا لا يجب أن يصار إليه إلا بتوقيف من النبي الله، إذ قد انعقد الإجماع على أنَّ المصلّي إذا انصرف إلى غير القبلة أنه قد خرج من الصلاة؛ وكذلك إذا فعل فيها فعلا كثيرًا لم يُجز البناء، لا في الحدث ولا في الرعاف.
المسألة الثانية: اختلف العلماء هل يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي إذا صلّى لغير سترة، أو مر بينه وبين السترة؟ (*) فذهب الجمهور إلى أنه لا يقطع الصلاة شيء، وأنّه ليس عليه إعادة (1227)، وذهبت طائفة إلى أنه يقطع الصلاة: المرأة والحمار والكلب الأسود (1228).
وسبب هذا الخلاف معارضة القول للفعل، وذلك أنَّه خرج مسلم عن أبي ذر أنه الله قال: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب وخرّج مسلم والبخاري عن عائشة أنها قالت: «لقد رأيتني
الأسود
(1229)
200: • الراجح عند الإباضية أن السترة للمصلّي واجبة، وتفسد الصلاة من دون اتخاذ سترة عند الأكثرية لكونها واجبة ولو بخط أو قوس، وتفسد الصلاة بمرور حائض نها واجبة ولو بحد أو جنب أو أقلف بالغ أو مشرك أو ميتة أو دم أو لحم خنزير أو قرد أو سبع أو كلب، والإمام سترة المأموم وهو مذهب الإمامية وبعض أهل السنة ويكره للمصلّي عند الإباضية استقبال نار موقودة أو قبر أو ميت أو نائم ونحوه من دون سترة. (شرح النيل: 84/ 2 - 88، منهج الطالبين 204/ 3 - 206).
أجمعت الإمامية على أنه لا يقطع الصلاة ما يمر بين يدي المصلّي من كلب أو دابة أو امرأة - ولو كانت حائضا أو نفساء ـ أو شيء من الحيوان. (المعتبر 2: 265، تذكرة الفقهاء،3،300، جواهر الكلام 8: 401 - 402).