بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٩كتاب الصلاة
419
(1230)
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلّي». . وروي مثل قول الجمهور عن علي وعن أبي
(1231) و (1232)
ولا خلاف بينهم في كراهية المرور بين يدي المنفرد والإمام إذا صلّى لغير سترة؛ أو مرَّ بينه وبين السترة، ولم يروا بأسًا أن يمر خلف السترة، وكذلك لم يروا بأسًا أن يمرّ بين يدي المأموم (1233) * لثبوت حديث ابن عباس وغيره قال: «أقبلت راكبًا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، فمررت بين يدي بعض الصفوف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف، فلم ينكر عليَّ أحد (1234) و (1235). وهذا عندهم يجري مجرى المسند، وفيه نظر.
وإنما اتفق الجمهور على كراهية المرور بين يدي المصلّي؛ لما جاء فيه من الوعيد في ذلك 1236)، ولقوله ل فيه: «فليقاتله، فإنّما هو شيطان» (1237) و (1238).
()
المسألة الثالثة: اختلفوا في النفخ في الصلاة على ثلاثة أقوال: فقوم
مكتب الإفتاء
• الراجح عند الإباضية أن المصلي إذا نفخ أو تنحنح عمدًا في غير مصلحة الصلاة فسدت صلاته وأعاد، وأما ما يغلبه لنخامة في حلقه أو نحوها أو مما يعرض في الحلق فلا بأس ولا تفسد صلاته. وهو مذهب مالك والإمامية وبعض الحنفية وزاد الإباضية أنه لو تثاءب حتى تقعقع لحياه، أو قال: أخ أو: أوه فسدت صلاته وأعاد. (شرح النيل: 421/ 2، منهج الطالبين: 224/ 3 - 225).
أجمعت الإمامية على أنَّ سترة الإمام سترة لمن خلفه. (تذكرة الفقهاء 421:2، مدارك الأحكام 3: 239 - 240، جواهر الكلام 8: 408).