بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

كتاب الصلاة

421

(1245)

أن يصلّي الرجل وهو حاقن لما روي من حديث زيد بن أرقم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أراد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة (246 (1246). ولما روي عن عائشة عن النبي الله أنه قال: «لا يصلّي أحدكم بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان (1247)، يعني: الغائط والبول، ولما ورد من النهي عن ذلك عن عمر أيضا (1248) و (1249). وذهب قوم إلى أن صلاته فاسدة، وأنه يعيد. وروي ابن القاسم عن مالك ما يدل على أن صلاة الحاقن فاسدة، وذلك أنه روي عنه أنه أمره بالإعادة في الوقت وبعد

الوقت (1251).

عنه،

(1250)

والسبب في اختلافهم: اختلافهم في النهي، هل يدل على فساد المنهى أم ليس يدل على فساده؛ وإنما يدل على تأثيم من فعله فقط إذا كان أصل الفعل الذي تعلّق النهي به واجبًا أو جائزا؟ وقد تمسك القائلون بفساد صلاته بحديث رواه الشاميون منهم من يجعله عن ثوبان، ومنهم من يجعله

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا قال: «لا يحل لمؤمن أن يصلي وهو حاقن جدا (1252). قال أبو عمر بن عبد البر: هو حديث ضعيف السند، لا حجة لكتب الإفتا

فيه (1253)

مک

المسألة السادسة: اختلفوا في رد سلام المصلي على من سلم عليه)،

204: • الراجح عند الإباضية أن من أدخل في الصلاة ما ليس من جنسها لا لإصلاحها أعاد، وإن بسهو أو نسيان على الأصح وبالأولى فإن إدخال ما ليس منها كرد التحية والسلام يفسدها ويوجب الإعادة شرح النيل: 415/ 2 - 417، منهج الطالبين 223/ 3 - 224).

أجمعت الإمامية على كراهة مدافعة الأخبثين. (جواهر الكلام 11: 86، مهذب الأحكام 7: 223، 224).