بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢422
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
فرخصت فيه طائفة منهم سعيد بن المسيب والحسن بن أبي الحسن البصري وقتادة (1254)، ومنع ذلك قوم بالقول، وأجازوا الرد بالإشارة وهو مذهب مالك والشافعي (1255)، ومنع آخرون رده بالقول والإشارة، وهو مذهب النعمان (1256). وأجاز قوم الرد في نفسه (1257). وقوم قالوا: يردّ إذا فرغ من
الصلاة
عنه
(IYOA).
والسبب في اختلافهم هل ردّ السلام من نوع التكلّم في الصلاة المنهى، أم لا؟ فمن رأى أنَّه من نوع الكلام المنهى عنه؛ وخصص الأمر بردّ السلام في قوله تعالى: {وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَبُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا) الآية (1259)، بأحاديث النهي عن الكلام في الصلاة (1260)، قال: لا يجوز الردّ في الصلاة. ومن رأى أنه ليس داخلا في الكلام المنهى عنه؛ أو خصص أحاديث النهي بالأمر بردّ السلام (1261) أجازه في الصلاة.
قال أبو بكر بن المنذر ومن قال: لا يردّ ولا يشير فقد خالف السنة، فإنَّه قد أخبر صهيب أن النبي الله ردّ على الذين سلموا عليه وهو في الصلاة
بإشارة (1262) و (1263).
مكتب الإفتاء
أجمعت الإمامية على جواز ردّ سلام التحية في أثناء الصلاة، وفسروا الجواز بالمعنى الأعم في مقابل المنع. جواهر الکلام 11: 100، 101). 11: