بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣كتاب الطهارة / الوضوء
43
المسألة السادسة من التحديد
اتفق العلماء على أن
مسح
الرأس () من فروض الوضوء (28)، واختلفوا
في القدر المجزئ منه، فذهب مالك إلى أنّ الواجب مسحه كله، وذهب الشافعي وبعض أصحاب مالك وأبو حنيفة إلى أن مسح بعضه هو
الفرض **
ومن
حده
أصحاب مالك من حدّ هذا البعض بالثلث (55)، ومنهم من. بالثلثين. وأما أبو حنيفة فحدّه بالربع وحدّ مع هذا القدر من اليد الذي يكون به المسح فقال: إن مسحه بأقل من ثلاثة أصابع لم يجزه. وأمّا الشافعي فلم يحدّ في الماسح ولا في الممسوح
:18
•
حدا.
اتفق فقهاء الإباضية على أن مسح الرأس فرض لطهارة الصلاة لقوله تعالى: وَأَمْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ .. وما ثبت عنه أنه مسح رأسه ثلاثا، وأكد الإباضية علي على أن مسح بعض الرأس يجزئ من من مقدمة الرأس دون مؤخره بماء جديد أو بماء مأخوذ من فضل ذراعيه. وهو موافق للجمهور والإمامية. (شرح النيل:
105/ 1 - 106، منهج
الطالبين: 551/ 2، 5
(565 - 566
15 .. الراجح عند الإباضية أن حد المسح بعض الرأس وهو يجزئ في الوضوء، وإن مسح رأسه كله فلا بأس، وهو مذهب المالكية. (شرح النيل 105/ 1 - 106، 119)، (منهج الطالبين: 551/ 2، 565).
**
أجمعت الإمامية على أنّ مسح الرأس فرض من فروض الوضوء، ووجوبه ثابت بالكتاب والسُّنَّة وإجماع المسلمين. جواهر الکلام 2: 170، مصباح الفقيه 2: 339). المشهور عند فقهاء الإمامية أنّ الواجب مسح بعض الرأس، ولا حد له (الحدائق ة 2 252 253، جواهر الکلام 2: 170).
الناضرة: