بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

55

كتاب الطهارة / الوضوء

الأفعال على الوجوب أو على الندب وإنّما فرّق مالك بين العمد والنسيان؛ أنه لأنّ الناسي الأصل فيه في الشرع معفو عنه إلى أن يقوم الدليل على غير ذلك؛ لقوله: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ والنسيان» وكذلك العذر يظهر من أمر الشرع أنّ له تأثيرًا في التخفيف.

التسمية:

ال

وقد ذهب قوم إلى أنّ التسمية () من فروض الوضوء، واحتجوا لذلك بالحديث المرفوع، وهو قوله الله: «لا وُضُوءَ لِمَنْ لم يُسَمِّ اللَّه» وهذا الحديث لم يصح عند أهل النقل، وقد حمله بعضهم على أنّ المراد به النية، وبعضهم حمله على الندب في ما أحسب.

*

فهذه مشهورات المسائل التي تجري من هذا الباب مجرى الأصول، وهي ـ كما قلنا - متعلّقة إما بصفات أفعال هذه الطهارة، وإما بتحديد

مواضعها، وإما بتعريف شروطها وأركانها وسائر ما ذكر.

:24

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

لا خلاف عند فقهاء الإباضية على أن التسمية من سنن الوضوء كالجمهور. (شرح النيل: 106/ 1، منهج الطالبين: 273/ 2، 551، 560).

لا خلاف عند الإمامية في استحباب التسمية عند الوضوء، وقد نقل عليه الإجماع غير واحد. كشف اللثام 1 563، جواهر الکلام 2: 330، مصباح الفقيه

(130 - 129:3