بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦56
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
وممّا يتعلّق بهذا الباب مسح الخفين) إذ كان من أفعال الوضوء. والكلام المحيط بأصوله يتعلّق بالنظر في سبع مسائل: جوازه، وفي تحديد محله، وفي صفته - أعني: صفة المحل ـ وفي توقيته،
محله، وفي تعيين وفي شروطه، وفي نواقضه.
المسألة الأولى فأما الجواز ففيه ثلاثة أقوال:
القول المشهور أنّه جائز على الإطلاق، وبه قال جمهور فقهاء الأمصار.
والقول الثاني جوازه في السفر من دون الحضر.
والقول الثالث: منع جوازه بإطلاق، وهو أشدّها.
25. المشهور عند الإباضية أن المسح على الخفين منسوخ بثبوت الوضوء بالماء وغسل الرجلين كالإمامية والظاهرية، إلا لضرورة أو اضطرار، على خلاف جمهور
الفقهاء ـ واتفاقًا مع الإمامية ـ في جواز
ة ناقضه وزاء
مطلقًا لذا بينوا محله وتوقيته وصفته وشروطه وناقضه. وزاد الإباضية أنه لا غاية للمسح مع ثبوت الضرورة التي يجوز بها المسح خلافًا للجمهور أيضا. شرح النيل 106/ 1، منهج الطالبين:
(568/ 2
أجمع فقهاء الإمامية على عدم جواز المسح على الخفين اختيارًا، لا سفرًا ولا حضرا، وحكاية الإجماع عليه في كلماتهم متواترة، بل كاد يكون من ضروريات المذهب. (تذكرة الفقهاء 1: 172 و 174، كشف اللثام 1: 548، جواهر الكلام 2: 232 - 240).