بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠60
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
هي
الثوري: كانت خفاف المهاجرين والأنصار لا تسلم من الخروق كخفاف الناس، فلو كان في ذلك حظر لورد ونقل عنهم. قلت: هذه المسألة مسكوت عنها، فلو كان فيها حكم مع عموم الابتلاء به لبينه صلى الله عليه وسلم وقد قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ.
المسألة الخامسة: وأما التوقيت فإنّ الفقهاء أيضا اختلفوا فيه، فرأى مالك أنّ ذلك غير موقت، وأنّ لابس الخفّين يمسح عليهما ما لم ينزعهما أو تصيبه جنابة. وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنّ ذلك موقت. والسبب في اختلافهم: اختلاف الآثار اختلاف الآثار في ذلك، وذلك أنه ورد في ذلك ثلاثة أحاديث:
أحدها: حديث عليّ عن النبي الله أنه قال: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ
أيام ولياليَهُنَّ للمُسافِرِ، وَيَومًا وَلَيلَةٌ للمُقيم خرجه مسلم.
والثاني: حديث أبي بن عمارة: أنه قال: يا رسول الله! أأمسح على الخف؟ قال: نَعَمْ، قال: يوما؟ قال: نعم، قال: ويومين؟ قال: نَعَمْ، قال: وثلاثة؟ قال: نَعَمْ، حتى بلغ سبعًا، ثم قال: امسخ ما بَدَا لكَ). خرّجه أبو داود والطحاوي.
ننزع
والثالث: حديث صفوان بن عسال قال: كنا في سفر، فأمرنا ألا خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من بول أو نوم أو
غائط.
26. اتفق الإباضية على أنه لا غاية للمسح (يعني (المدة متى ألجأت إليه الضرورة. (شرح النيل: 106/ 1، منهج الطالبين: 565/ 22 - 566، 568) ..