بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

كتاب الطهارة / الوضوء

65

وكذلك أجمعوا على أنّ كلّ ما يغيّر الماء مما لا ينفك عنه غالبًا أنّه

لا يسلبه صفة الطهارة والتطهير () (44)).

** (45)

(46)

إلَّا خلافًا شاذًا روي في الماء الآجن عن ابن سيرين، وهو محجوج بتناول اسم الماء المطلق له. واتفقوا على أن الماء الذي غيّرت النجاسة إمّا طعمه أو لونه أو ريحه أو أكثر من واحد من هذه الأوصاف،

30

المشهور عند الإباضية أن الماء لا يفقد إطلاقه إن تغير وصف أو وصفان له مما لا ينفك عنه غالبًا (خالطه). ولا يسلبه صفة الطهارة كأحد النجاسات أو سؤر بهيمة لا يتنجس سؤرها أو يستقذر أو حائض أو جنب أو فضلة طهارتهما طول المكث واستثنوا من ذلك آبار ثمود وترابهم. وهو موافق للجمهور والإمامية إلا في استثنائهم، كما أجمعوا على أن الكثير الذي تخالطه نجاسة لا يتغير إطلاقه (وصفا منه) يظل على إطلاقه (شرح النيل: 125/ 1 - 126، منهج الطالبين:

(273 - 271/ 2

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

أجمعت الإمامية على أنّ الماء المطلق إذا تغيّرت أحد أوصافه بالأجسام الطاهرة، ولم يسلبه الإطلاق، فهو باق على حكمه من الطهارة والتطهير. وعلّلوه ببقاء الاسم وبالأصل. تذكرة الفقهاء 1: 13، جواهر الكلام 1: 104).

اتفق فقهاء الإمامية على أنه لو تغيّر المطلق بطول لبثه، لم يخرج عن الطهارة ولا عن الطهورية ما لم يسلبه التغيّر الإطلاق، فلا يصير مطهرا. ولا خلاف بينهم أنه يكره الطهارة بالماء الآجن مع وجود غيره. (تذكرة الفقهاء 1: 16، جواهر

الكلام 104:1).