بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

??

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

أنّه لا يجوز به الوضوء ولا الطهور

* (EV)

واتفقوا على أنّ الماء الكثير المستبحر لا تضرّه النجاسة التي لم تغيّر أحد أوصافه، وأنه طاهر (48)، فهذا ما أجمعوا عليه من هذا الباب.

6

واختلفوا من ذلك في ستّ مسائل تجري مجرى القواعد والأصول لهذا

الباب:

أحد

المسألة الأولى: اختلفوا في الماء إذا خالطته نجاسة ولم تغيّر أوصافه)، فقال قوم: هو طاهر، سواء كان كثيرًا أو قليلا، وهي إحدى الروايات عن مالك، وبه قال أهل الظاهر (49)، وقال قوم بالفرق

•

31

**

المشهور ـ كما سبق - عند الإباضية بقاء الماء الكثير على إطلاقه إن خالطته نجاسة ولم تغير إطلاقه (أوصافه) وهو موافق لجمهور الفقهاء من السنة والإمامية. أما إن تغير بشيء وقع فيه أو متولد منه فالأصح السلب متى تغير لونه أو طعمه أو رائحته. (شرح ا ح النيل: 126/ 1 - 127، منهج الـ منهج الطالبين: 272/ 2 - 273).

الإفتـ

أجمع فقهاء الإمامية على أنّ كلّ ماء تغيّر أحد أوصافه الثلاثة من الطعم واللون والرائحة كان نجسا ولا فرق فى هذا بين الجاري والراكد والقليل والكثير. (تذكرة الفقهاء 15:1، جواهر الكلام 1: 75 - 76).

أجمع فقهاء الإمامية على أنّ الماء الكثير لا ينجس، إلَّا إذا تغيّرت أحد أوصافه الثلاثة من اللون أو الطعم أو الرائحة. (تذكرة الفقهاء 1: 18).