بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

كتاب الطهارة / الوضوء

73

(78). ولظهور

ومن رأى أنه يتناوله اسم الماء المطلق أجاز به الوضوء (78). عدم تناول اسم «الماء» للماء المطبوخ مع شيء طاهر، اتفقوا على أنه إِلَّا ما في

6

لا يجوز الوضوء به (79)، وكذلك في مياه النبات المستخرجة منه کتاب ابن شعبان من إجازة طهر الجمعة بماء الورد (81).

(80)

والحق أن الاختلاط يختلف بالكثرة والقلّة، فقد يبلغ من الكثرة إلى حد لا يتناوله اسم الماء المطلق، مثل ما يقال: ماء الغسل، وقد لا يبلغ إلى ذلك الحد، وبخاصة متى تغيّرت منه الريح فقط، ولذلك لم يعتبر الريح قوم ممن منعوا الماء المضاف (82)، وقد قال الله لأم عطية عند أمره إيَّاها بغسل ابنته: «اغْسِلْنَها بِمَاء وَسِدْر، واجعَلْنَ في الأَخِيرَةِ كافُورًا، أو شيئًا مِنْ كافُور (83). فهذا ماء مختلط، ولكنّه لم يبلغ من الاختلاط بحيث يسلب عنه اسم الماء المطلق، وقد روي عن مالك باعتبار الكثرة في المخالطة والقلّة والفرق بينهما، فأجازه مع القلة وإن ظهرت الأوصاف،

ولم يُجزه مع الكثرة، وقاف والشؤون الدينية

أقوال:

المسألة الثالثة: الماء المستعمل فى الطهارة () اختلفوا فيه على ثلاثة

مكتب

فقوم لم يجيزوا الطهارة به على كل حال وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة (85)، وقوم كرهوه ولم يجيزوا التيمم مع وجوده وهو مذهب

34

(10)

الراجح عند الإباضية أن الماء المستعمل لا ينجس. وفي حكم استعماله خلاف استعماله ثانية في وضوء أو غسل، إلا ما كان في عضو وانفصل عنه

والأولى عدم قطرًا، وهو مذهب الجمهور. (شرح النيل: 137/ 1، 145 - 147، منهج

(273/ 2

الطالبين