بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

كتاب الطهارة / الوضوء

VO

وبالجملة: فهو ماء مطلق؛ لأنه في الغالب ليس ينتهي إلى أن يتغيّر أحد أوصافه بدنس الأعضاء التي تغسل به، فإن انتهى إلى ذلك فحكمه حكم الماء الذي تغيّر أحد أوصافه بشيء طاهر، وإن كان هذا تعافه النفوس أكثر، وهذا لحظ من كرهه وأمّا من زعم أ أنه نجس فلا دليل معه.

المسألة الرابعة: اتفق العلماء على طهارة أسآر (0) (91) المسلمين وبهيمة الأنعام (92)، واختلفوا في ما عدا ذلك اختلافا كثيرًا، فمنهم من زعم أنّ كلّ حيوان طاهر السؤر. ومنهم من استثنى من ذلك الخنزير فقط، وهذان القولان مرويان عن مالك (93)، ومنهم من استثنى من ذلك الخنزير والكلب وهو مذهب الشافعي ومنهم من استثنى من ذلك السباع عامة، وهو مذهب ابن القاسم (95)، ومنهم من ذهب إلى أنّ الأسار تابعة للحوم، فإن كانت اللحوم محرّمة فالأسآر نجسة، وإن كانت مكروهة فالأسآر مكروهة، وإن كانت مباحة فالأسآر طاهرة

6 (98)

* (97).

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

المهر

المتفق عليه عند الإباضية أن كل سؤر طاهر إلا آدمي مشرك أو شارب خمر أو بالغ أقلف، وكل بهيمة سوى الجلالة أو السبع غير الهر أو المعلم من الكلاب فسورها طاهر. (شرح النيل: 126/ 1، 140 - 142، منهج الطالبين: 284/ 2، 305،

(360، 381، 426

أجمع فقهاء الإمامية على نجاسة سؤر نجس العين؛ كالكلب والخنزير. والمشهور

بينهم طهارة سؤر طاهر العين. تذكرة الفقهاء 1: 39، جواهر الكلام 1: 367).