بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
وبين
أن يغتسل أحدهما بفضل الآخر؛ وعمل على هذين الحديثين فقط؛ أجاز للرجل أن يتطهر مع المرأة من إناء واحد، ولم يُجز أن يتطهر هو من فضل طهرها، وأجاز أن تتطهر هي من فضل طهره.
وهي:
وأما من ذهب مذهب الجمع بين الأحاديث كلها ما خلا حديث ميمونة، فإنّه أخذ بحديث عبد الله بن سَرجس (148)، لأنه يمكن أن يجتمع عليه حديث الغفاري وحديث غسل النبي مع أزواجه من إناء واحد، ويكون فيه زيادة أن لا تتوضأ المرأة أيضًا بفضل الرجل، لكن يعارضه حديث ميمونة وهو حديث خرجه مسلم (149)، لكن قد علّله كما قلنا بعض الناس من بعض رواته قال فيه: أكثر ظنّي - أو أكثر علمي - أنّ أبا الشعثاء حدثني. وأمّا من لم يجز لواحد منهما أن يتطهر بفضل صاحبه ولا يشرعان معا، فلعله يبلغه من الأحاديث إلا حديث الحكم الغفاري، وقاس الرجل على المرأة.
أن
لم
(0) فقط، فلست أعلم له
وأما من نهى عن سؤر المرأة الجنب والحائض) حجة إلا أنه مروي عن بعض السلف، أحسبه عن ابن عمر.
37
مكتب
لا خلاف عند الإباضية على طهارة سؤر المرأة الحائض والجنب وكرهوا أن يتوضأ الرجل فضل وضوء الحائض وغسلها، وهو موافق للجمهور. (شرح النيل: 126/ 1، منهج الطالبين: 284/ 2).
ذهب أكثر فقهاء الإمامية إلى كراهة سؤر الحائض المتهمة، وهي
التي
لا تتحفظ
من النجاسة، وفي تعبير ثان: غير المأمونة. وحكم آخرون بكراهة مطلق سؤر الحائض. (كشف اللثام 1 286، جواهر الکلام 1: 377 - 380).