بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧كتاب الطهارة / الوضوء
87
شبها من الطهارة المعنوية، أعني: طهارة النجس، وبحديث ثوبان: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ» (171). وبما روي عن عمر وابن عمر ما من إيجابهما الوضوء من الرعاف (172). وبما روي من أمره المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (173). فكان المفهوم من هذا كله عند أبي حنيفة الخارج
النجس
(174)
(173)
وإنما اتفق الشافعي وأبو حنيفة على إيجاب الوضوء من الأحداث المتفق عليها وإن خرجت على جهة المرض؛ لأمره المستحاضة الوضوء عند كل صلاة، والاستحاضة مرض (175). وأما مالك فرأى أنّ المرض له هاهنا تأثير في الرخصة (176)، قياسًا أيضًا على ما روي أيضا من أنّ المستحاضة لم تؤمر إلَّا بالغَسل فقط. وذلك أن حديث فاطمة بنت
6
(178)
أبي حبيش هذا هو متفق على صحته (177)، ويختلف في هذه الزيادة فيه أعني: الأمر بالوضوء لكل صلاة، ولكن صححها أبو عمر بن عبد البر (179)
قياسًا على من يغلبه الدم من جرح يت عليه الدم من جرح ولا ينقطع 100، مثل مـ أن مثل ما روي، حه يتعب صلّى وجرحه يثعب (181) دما (182).
عمر
المسألة الثانية: اختلف العلماء في النوم على ثلاثة مذاهب: فقوم رأوا لف العلماء في النوم" على
أجمع الإباضية على أن النوم الثقيل وإن كان قصيرًا ينقض الوضوء، أما النوم الخفيف وإن طال فالراجح عدم نقضه للوضوء ما لم يكن باضطجاع وهو موافق للشافعية - وزادوا أنه ينتقض بالسكر والجنون والإغماء والكلام المحرم كالغيبة والنميمة واليمين الفاجرة وكل منكر فاحش من القول وبالطعن في الدين. (شرح النيل: 153/ 1، منهج الطالبين: 582/ 2، 606).