بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

كتاب الطهارة / الوضوء

95

الذي رجّحه كثيرة يطول ذكرها، وهي موجودة في كتبهم، ولكن نكتة اختلافهم هو ما أشرنا إليه.

المسألة الخامسة: اختلف الصدر الأول في إيجاب الوضوء من أكل

عندهم

(5 () 249)

ما مسته النار لاختلاف الآثار الواردة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (250)، واتفق جمهور فقهاء الأمصار بعد الصدر الأول على سقوطه، إذ صح أنه عمل الخلفاء الأربعة (25)، ولما ورد من حديث جابر أنه قال: «كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ترك الوضوء ممّا مشت النار» خرّجه أبو داود (252). ولكن ذهب قوم من أهل الحديث: أحمد وإسحاق وطائفة أن الوضوء يجب فقط من أكل لحم الجزور (253) لثبوت الحديث الوارد بذلك عنه الله (254) و (255). المسألة السادسة: شدّ أبو حنيفة فأوجب الوضوء من الضحك الصلاة (55) (256) في

غيرهم:

• المستحب عند الإباضية غسل اليد والفم من أكل ما مسته النار أو لم تمسه، ولا وضوء عليه من أكل الطعام وهو موافق للجمهور والإمامية. (منهج الطالبين: اكل الطعام وهو موافق للجمهور

(580/ 2 - 581

:22

• أجمع جمهور الإباضية على أن الضحك في غير الصلاة لا ينقض طهارة ولا ينقض وضوءاً، أما في الصلاة فينقض الصلاة وفي الوضوء اختلاف. والراجح انتقاض الوضوء كالأحناف. (شرح النيل: 162/ 1 منهج الطالبين:

6 -

(583/ 2 - 584

أجمع فقهاء الإمامية على عدم ناقضية أكل ما مشته النار للوضوء، والأصول والأخبار الصحيحة والإجماعات دالّة عليه. (تذكرة الفقهاء 1: 114، جواهر

الكلام 1: 419).