بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

بداية المجتهد ونهاية المقتصد م 1

لمرسل أبي العالية، وهو: «أنّ قومًا ضحكوا في الصلاة، فأمرهم النبي الله بإعادة الوضوء والصلاة (257) و (258). وردّ الجمهور هذا الحديث؛ لكونه مرسلًا، ولمخالفته للأصول، وهو أن يكون شيء ما ينقض الطهارة في الصلاة ولا ينقضها في غير الصلاة، وهو مرسل صحيح)

(259)

المسألة السابعة: وقد شدّ قوم فأوجبوا الوضوء من حمل الميت (5 (260)،

وفيه أثر ضعيف (26): «من غسّل ميتًا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ» (262). وينبغي أن تعلم أن جمهور العلماء أوجبوا الوضوء من زوال العقل، بأيّ نوع كان، من قبل إغماء أو جنون أو سكر، وهؤلاء كلهم قاسوه على أعني: أنهم رأوا أنه إذا كان النوم يوجب الوضوء في الحالة التي هي سبب للحدث غالبًا وهو الاستثقال؛ فأحرى أن يكون ذهاب العقل سببًا

النوم

(263)

لذلك.

45 • الراجح عند الإباضية نقض الوضوء بلمس الميتة مطلقا، والميت من أهل الشرك، إذ المؤمن لا ينجس حيًا أو ميتا (شرح النيل 162/ 1، منهج الطالبين:

(588/ 2

أجمع فقهاء الإمامية على أنّ الضحك - عمدًا ـ ناقض للصلاة وليس بناقض للوضوء. واحتجوا لذلك بحصر النواقض وما ورد فيه بالخصوص. (تذكرة الفقهاء 1: 113، جواهر الکلام 1: 22).

لا خلاف عند الإمامية في أنّ كلّ ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر ناقض للوضوء، وعليه الإجماع في كلام غير واحد بل ادعى التسالم عليه بين الأصحاب. (جواهر الكلام 1: 408، مصباح الفقيه 2: 27).