بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧كتاب الطهارة / الوضوء
97
فهذه هي مسائل هذا الباب المجمع عليها، والمشهورات من المختلف
فيها، وينبغي أن نصير إلى الباب الخامس.
الباب الخامس
الأفعال التي تشترط هذه الطهارة في فعلها (0)
والأصل في هذا الباب قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَوةِ) الآية (264) وقوله الله: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول (265). فاتفق المسلمون على أن الطهارة شرط من شروط الصلاة؛ لمكان هذا (266) وإن كانوا اختلفوا هل هي شرط من شروط الصحة أو من شروط الوجوب؟ ولم يختلفوا أن ذلك شرط في جميع الصلوات (267) إلا في صلاة الجنازة، وفي السجود - أعني سجود التلاوة - فإنَّ فيه (268) خلافًا
شاذا (269).
00
والسبب في ذلك الاحتمال العارض في انطلاق اسم «الصلاة» على الصلاة على الجنائز وعلى السجود فمن ذهب إلى أن اسم ذهب إلى أن اسم «الصلاة» ينطلق على صلاة الجنائز وعلى السجود نفسه - وهم الجمهور - اشترط الطهارة فيهما (270)، ومن ذهب إلى أنه لا ينطلق عليهما، إذ كانت صلاة الجنائز ليس فيها ركوع ولا سجود وكان السجود أيضًا ليس فيه قيام ولا ركوع لم يشترطوا هذه الطهارة فيها (271).
46. أجمع الإباضية على أن الطهارة شرط لصلاة الفرض أو النافلة ولجنازة وطواف أو عمرة ولمس المصحف ومستحبة مطلقًا لا سيما إذا كانت لدخول مسجد أو لدعاء أو قراءة القرآن أو لذكر الله تعالى أو لنوم بجنابة (شرح النيل:
101/ 1
102، منهج الطالبين: 50/ 3).